المحقق الحلي
118
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
التفريع « 1 » على الثانية إذا قال له ألف إلا درهما فإن منعنا الاستثناء من غير الجنس فهو إقرار بتسع مائة وتسعة وتسعين درهما وإن أجزناه كان تفسير الألف إليه فإن فسرها بشيء يصح وضع قيمة الدرهم منه صح وإن كان يستوعبه قيل يبطل الاستثناء لأنه عقب الإقرار بما يبطله فيصح الإقرار ويبطل المبطل وقيل لا يبطل ويكلف تفسيره بما يبقى منه بقية بعد إخراج قيمة الدرهم . ولو قال ألف درهم إلا ثوبا فإن اعتبرنا الجنس بطل الاستثناء وإن لم نعتبره كلفنا المقر بيان قيمة الثوب فإن بقي بعد قيمته شيء من الألف صح وإلا كان فيه الوجهان ولو كانا مجهولين كقوله له ألف إلا شيئا كلف تفسيرهما وكان النظر فيهما كما قلناه . التفريع « 2 » على الثالثة لو قال له درهم إلا درهما لم يقبل الاستثناء . ولو قال درهم ودرهم إلا درهما ف إن قلنا الاستثناء يرجع إلى الجملتين كان إقرارا بدرهم وإن قلنا يرجع إلى الجملة الأخيرة وهو الصحيح كان إقرارا بدرهمين وبطل الاستثناء النظر الثاني في المقر ولا بد أن يكون مكلفا حرا مختارا جائز التصرف ولا تعتبر عدالته .
--> ( 1 ، 2 ) وفي « ه 3 / 248 - 249 » : « تفريع » بدلا من « التفريع » .